الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
16
تنقيح المقال في علم الرجال
ولمعقل بن قيس الرياحيّ في محاربة الخوارج بالكوفة ، وهو في ثلاثة آلاف مقاتل من أهل البصرة . أشخصه ابن زياد من البصرة معه لمّا قدم الكوفة ، فنزل دار هاني بن عروة وفيها مسلم بن عقيل فمرض أو تمارض ليعوده ابن زياد ، وقال لمسلم : إنّه عائدي ، وإنّي لمطاوله الحديث ، فأخرج إليه فاقتله ، والآية بيني وبينك أن أقول : اسقوني ماء . فأجابه مسلم إلى ذلك ، ولم يفعل لأنّه حيل بينه وبين ذلك بقضاء اللّه ، قاله ابن شهرآشوب « 1 » ، ولكنّه وصف شريكا ب : الهمداني . وقال أبو الفرج في المقاتل « 2 » : شريك بن الأعور ، كان كريما على ابن زياد ، وكان شديد التشيّع ، مرض وهو في دار هانئ بن عروة ، فقال لمسلم : إنّ هذا الفاجر عائدي فاقتله ، ثمّ اقعد في القصر فليس أحد يحول بينك وبينه ،
--> - من شيعة علي عليه السلام . وصديقا لجارية بن قدامة - : فقال : ألا أقاتل معك عدوّك ؟ فقال : بلى . ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 91 ، ولاحظ : الفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم 4 / 34 - 35 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين : 98 - 99 [ من طبعة دار إحياء الكتب العربية في مصر ، وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : 101 - 102 ] ، وقال في صفحة : 96 : إنّ زيادا أقبل من البصرة ومعه مسلم بن عمرو الباهلي وشريك بن الأعور . . إلى أن قال في صفحة : 98 : ومرض شريك بن الأعور وكان كريما على ابن زياد ، وكان شديد التشيّع ، فأرسل إليه عبيد اللّه إنّي رائح إليك العشيّة فعائدك . . ثمّ ذكر ما ذكره الطبري من تواطؤ شريك مع مسلم بن عقيل على قتل عبيد اللّه . . إلى آخر ما ذكره الطبري ، إلّا أنّ في المقاتل : فقال له شريك : أما واللّه لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا كافرا غادرا . . ونقل هذه القضية في أعيان الشيعة 36 / 88 عن أخبار الشعراء للمرزباني ( المخطوط ) ، ولاحظ : مختصر أخبار شعر الشيعة للمرزباني الخراساني : 59 .